لأول مرة منذ بطولة 2015.. كاف يعلن تفاصيل قرعة محتملة بين كوت ديفوار والكاميرون

 

لأول مرة منذ بطولة 2015.. كاف يعلن تفاصيل قرعة محتملة بين كوت ديفوار والكاميرون

أعاد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) إلى الأذهان مشهد بطولة 2015 الشهير، وذلك بعد إعلانه الرسمي (بتاريخ 31 ديسمبر 2025) عن جاهزيته لإجراء قرعة لفك الارتباط بين منتخبي كوت ديفوار والكاميرون في حال استمرار تساويهما الكامل في المجموعة السادسة لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025.


إليك تفاصيل هذا الإجراء النادر والسيناريوهات التي قد تؤدي إليه:


1. لماذا قد نلجأ للقرعة؟

تساوى المنتخبان في كل شيء تقريباً بعد الجولة الثانية:

المواجهة المباشرة: تعادلا بنتيجة 1-1 في الجولة الثانية.

فارق الأهداف: كلاهما سجل هدفين واستقبل هدفاً واحداً فوز 1-0 ثم التعادجل 1-1 

2. سيناريوهات حدوث القرعةسيتم اللجوء للقرعة فور نهاية مباريات الجولة الأخيرة (كوت ديفوار ضد الجابون، والكاميرون ضد موزمبيق) في الحالات التالية:فوز الفريقين بنفس النتيجة: (مثلاً فوز كلاهما 2-0)، هنا ستُجرى القرعة لتحديد المتصدر والوصيف.تعادل الفريقين بنفس النتيجة: هنا أيضاً ستُجرى القرعة لتحديد المتصدر.خسارة الفريقين بنفس النتيجة: هنا تصبح القرعة "درامية" لأنها قد تحدد المتأهل الثاني (في حال فوز موزمبيق وتصدرها للمجموعة).

3. تفاصيل إجراء القرعة (كما أعلنها كاف)

أوضح "كاف" في بيانه الإعلامي أن الإجراء سيكون كالتالي:


المكان: قاعة المؤتمرات الصحفية بملعب مراكش.


التوقيت: مباشرة بعد نهاية مباريات المجموعة السادسة.


الطريقة: وضع كرة لكل فريق في وعاء واحد؛ الفريق الذي يُسحب اسمه أولاً يحتل المركز الأعلى (الأول)، والفريق الذي يُسحب ثانياً يحتل المركز الأدنى.


ذكريات 2015 (غينيا ومالي)

هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها التلويح بهذا الإجراء منذ نسخة 2015 في غينيا الاستوائية، عندما تساوت غينيا ومالي في كل شيء، وحسمت القرعة تأهل غينيا وإقصاء مالي في مشهد أثار الكثير من الجدل حينها.

بالإضافة إلى الجدل التقني حول "عدالة القرعة"، كشفت تقارير الكاف الأخيرة عن كواليس وضوابط إضافية لهذه العملية التي وصفت بـ "المقامرة الكروية":


4. معيار "اللعب النظيف" (ما قبل القرعة)

أوضح الكاف أن القرعة ليست الخيار الأول؛ بل هي الملاذ الأخير. قبل وضع الكرات في الوعاء، يتم الاحتكام إلى "قواعد اللعب النظيف" (Fair Play) بناءً على عدد البطاقات التي حصل عليها كل منتخب خلال دور المجموعات:


بطاقة صفراء: (-1 نقطة).


بطاقة حمراء (غير مباشرة - إنذارين): (-3 نقاط).


بطاقة حمراء مباشرة: (-4 نقاط).


بطاقة صفراء ثم حمراء مباشرة: (-5 نقاط).


ملاحظة: حتى اللحظة، يتساوى المنتخبان أيضاً في عدد البطاقات الصفراء (بطاقتين لكل فريق)، وهو ما جعل الكاف يصدر بيانه الاستباقي حول القرعة.


5. التداعيات الفنية (من سيواجه من؟)

القلق في معسكر "الأسود غير المروضة" (الكاميرون) و"الأفيال" (كوت ديفوار) لا يتعلق فقط بالتأهل، بل بـ مسار البطولة:


المتصدر (المركز الأول): سيواجه أحد المنتخبات المتأهلة كـ "أفضل ثوالث"، وهو مسار أسهل نظرياً.


الوصيف (المركز الثاني): سيصطدم بمتصدر المجموعة الخامسة (التي تضم منتخبات قوية مثل نيجيريا أو جنوب إفريقيا)، مما يعني نهائياً مبكراً في ثمن النهائي.


6. التحضير النفسي للمدربين

أشارت تقارير من مقر إقامة المنتخبين إلى أن:


إيميرس فاييه (مدرب كوت ديفوار): طالب لاعبيه بضرورة الفوز بنتيجة عريضة لتجنب الدخول في حسابات القرعة، مؤكداً أن "مصيرنا يجب أن يكون بين أقدامنا لا في وعاء زجاجي".


مارك بريس (مدرب الكاميرون): يركز على الجانب الانضباطي، محذراً اللاعبين من أي بطاقة صفراء مجانية قد تطيح بهم إلى المركز الثاني أو خارج البطولة.


هل يوجد بديل مستقبلي للقرعة؟

يقترح بعض الخبراء التقنيين في الكاف أن يتم اعتماد "ركلات الترجيح" في حال تواجه الفريقان المتساويان في الجولة الأخيرة، لكن لأن كوت ديفوار والكاميرون سيلعبان في مدينتين مختلفتين وتوقيت واحد، تظل القرعة هي الحل القانوني الوحيد المتاح حالياً.

تأخذنا هذه الوضعية النادرة إلى زاوية أخرى تتعلق بـ "كواليس ما وراء الستار" في أروقة الكاف، وكيف يتم التحضير لهذه اللحظة التي قد توصف بـ "الدرامية" في تاريخ البطولة:


7. التجهيزات اللوجستية لـ "ليلة القرعة"

أكد الكاف أنه في حال انتهت مباريات الجولة الأخيرة بنفس النتائج وبقي التعادل سيد الموقف، سيتم تفعيل بروتوكول "غرفة العمليات المركزية":


البث المباشر: سيتم نقل مراسم القرعة مباشرة عبر القنوات الناقلة للبطولة لضمان الشفافية المطلقة أمام العالم.


الحضور الإلزامي: يُشترط حضور ممثل عن كل اتحاد (الجزائري أو الكاميروني أو الإيفواري حسب المجموعة) للتوقيع على محضر القرعة والموافقة على نتيجتها فور صدورها.


8. الضغط الإعلامي والجماهيري

تسببت أخبار "القرعة المحتملة" في حالة من الاستنفار على مواقع التواصل الاجتماعي:


جماهير كوت ديفوار: تذكروا خروجهم المرير في بعض النسخ السابقة، ويطالبون اللاعبين بـ "إنهاء المهمة" في الملعب لتفادي رحمة الحظ.


الصحافة الكاميرونية: بدأت في استعراض تاريخ "الأسود" مع الحظ، حيث يرى البعض أن الكاميرون دائماً ما تبتسم لها الظروف الصعبة، بينما يخشى آخرون من صدمة الخروج بـ "ورقة".


9. هل هناك "ثغرة" قانونية؟

يتحدث بعض الخبراء القانونيين عن أنه في حال وصول الأمور للقرعة، فإن ذلك يفتح باب النقاش حول تحديث قوانين المسابقات الإفريقية:


المقترح القادم: إدخال "التصنيف الدولي للفيفا" كمعيار قبل اللجوء للقرعة.


المقترح البديل: احتساب عدد الأهداف المسجلة "خارج الأرض" (رغم أن البطولة في أرض محايدة) أو احتساب فارق الأهداف في مواجهات المجموعة ككل بتركيز أكبر على الدقائق التي كان فيها الفريق متقدماً.


10. الحالة الذهنية للاعبين قبل الصافرة الأخيرة

هذا النوع من الأنباء يضع ضغطاً هائلاً على اللاعبين داخل المستطيل الأخضر:


قد نرى لاعباً يتفادى التداخل القوي خوفاً من "بطاقة صفراء" قد تطيح بمنتخبه في معيار اللعب النظيف.


قد نرى اندفاعاً انتحارياً في الدقائق الأخيرة لتسجيل هدف إضافي يكسر التعادل الرقمي ويمنع اللجوء للوعاء الزجاجي.


خلاصة المشهد

نحن أمام أسبوع من الأعصاب المشدودة. كوت ديفوار والكاميرون ليسا مجرد منتخبين، بل هما من عمالقة القارة، وخروج أحدهما أو تأخره في الترتيب بسبب "قرعة" سيكون حديث الصحافة العالمية لأسابيع طويلة

إرسال تعليق

0 تعليقات