أبدى فلاديمير بيتكوفيتش المدير الفني لـ الجزائر سعادته بعد تحقيق العلامة الكاملة في دور المجموعات من كأس أمم إفريقيا 2025.
وانتصر منتخب الجزائر على غينيا الاستوائية بنتيجة 3-1 في مباراة شهدت إراحة نجوم الأفناك بعد ضمان التأهل مبكرا لدور الـ 16.
وقال المدير الفني لـ الجزائر عبر موقع كاف: "أعتقد أننا قدمنا أحد أفضل عروض الشوط الأول. ومن المثير للاهتمام أن لدينا 7 لاعبين من مواليد ما بعد الألفية، وهذا مؤشر جيد على مستقبل واعد".
وأضاف "من المؤسف أننا استقبلنا هدفا، لكن في الوقت نفسه، كان هدفا رائعا يصعب التصدي له".
وأتم "أنا سعيد جدا بأداء الفريق وردود فعله طيلة هذه المباراة وجميع مباريات دور المجموعات. نتطلع إلى الراحة لنكون على أتم الاستعداد للمباراة القادمة".
ويستعد المنتخب الجزائري لمواجهة الكونغو الديمقراطية يوم الثلاثاء 6 يناير في ملعب مولاي الحسن بالرباط في دور الـ16 لكأس الأمم.
أجرى منتخب الجزائر 9 تبديلات على تشكيل الفريق الذي شارك في المباراة الماضية ومع ذلك تمكن من تحقيق الفوز بكل سهولة مما يدل على امتلاكه لقائمة كاملة.
سجل ثلاثية الجزائر في المباراة كل من زين الدين بلعيد وفارس شايبي وإبراهيم مازة.
المباراة شهدت تحطيم كل من رياض محرز وعيسى مندي الذين دخلا كبديلي لرقم قياسي إذ عادلا رابح مدجر كأكثر من شارك في مباريات بأمم إفريقيا مع الجزائر برصيد 22 مباراة.
المنتخب الجزائري تصدر المجموعة الخامسة بالعلامة الكاملة 9 نقاط.
إليك تحليل لأبرز النقاط التي تحملها مثل هذه التصريحات في سياق المنتخب الوطني:
1. المؤشرات الإيجابية (المستقبل الواعد)
يرى بيتكوفيتش أن هناك تطوراً في الأداء الجماعي، ويمكن تلخيص هذه "المؤشرات" في:
الفعالية الهجومية: استعادة المنتخب لنجاعته أمام المرمى وتسجيل أهداف في معظم المباريات الأخيرة.
اندماج الوجوه الجديدة: إقحام مواهب شابة بدأت تأخذ مكانتها تدريجياً، مما يضمن تجديد دماء "الخضر".
فرض أسلوب اللعب: محاولة الاستحواذ والضغط العالي التي ينتهجها المدرب السويسري.
2. "من المؤسف استقبال هدف" (الهاجس الدفاعي)
هذه الجملة تظهر بوضوح أن بيتكوفيتش يسعى للكمال التكتيكي، حيث:
غياب التركيز: غالباً ما تأتي الأهداف في شباك الجزائر نتيجة أخطاء فردية أو فقدان تركيز في لحظات معينة.
التوازن: المدرب يدرك أن الهجوم القوي لا يكفي للفوز بالبطولات الكبرى (مثل كأس أمم إفريقيا أو تصفيات المونديال) دون منظومة دفاعية حديدية.
رسالة للاعبين: هي رسالة غير مباشرة للمدافعين وحارس المرمى بضرورة البقاء في قمة اليقظة طوال الـ 90 دقيقة.
خلاصة التوجه الحالي
يبدو أن المنتخب تحت قيادة بيتكوفيتش يمر بمرحلة انتقال سلس؛ النتائج جيدة والأداء في تصاعد، لكن "اللمسة الدفاعية" لا تزال هي ورشة العمل الأكبر التي يحاول الطاقم الفني معالجتها.
بناءً على تصريحات بيتكوفيتش الأخيرة وتحليله لمسار "الخضر"، يمكننا استكمال الرؤية التقنية التي يسعى لتطبيقها في المرحلة القادمة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الحاسمة:
3. فلسفة "الربح مع التعلم"
بيتكوفيتش لا يكتفي بالنقاط الثلاث، بل يركز على جودة الأداء. تصريحه بأن استقبال هدف أمر "مؤسف" حتى في حالة الفوز، يعني أنه يريد زرع ثقافة "الشباك النظيفة" (Clean Sheet). بالنسبة له، الدفاع يبدأ من المهاجم الأول، وأي خلل يؤدي لهدف هو مؤشر على تراجع الضغط الجماعي.
4. التحرر الهجومي وتعدد الحلول
من المؤشرات الإيجابية التي لمح إليها المدرب:
تنوع الهدافين: لم يعد المنتخب يعتمد على اسم واحد، بل أصبحنا نرى أهدافاً من لاعبي الوسط والأجنحة وحتى المدافعين في الكرات الثابتة.
المرونة التكتيكية: قدرة المنتخب على تغيير الرسم التكتيكي من (4-3-3) إلى (3-4-3) أو (4-4-2) حسب مجريات اللقاء، وهو ما يمنح الجزائر تفوقاً ذهنيblueprint على الخصوم.
التحديات التي تنتظر بيتكوفيتش "لتحقيق الوعد"
لتحويل هذه "المؤشرات الجيدة" إلى واقع ملموس (تتويجات)، هناك ملفات يجب حسمها:
لملف الهدف المنشود
الانسجام الدفاعي إيجاد ثنائية ثابتة في محور الدفاع تقلل من الأخطاء الساذجة.
تسيير فترات الضعف تعلم كيفية الحفاظ على الكرة عندما يضغط المنافس بقوة لامتصاص حماسه.
الفعالية خارج الديار نقل نفس الشخصية الهجومية القوية من ملعب "نيلسون مانديلا" إلى الملاعب الإفريقية الصعبة.
ما الذي يعنيه هذا للجمهور الجزائري؟
تصريحات المدرب تعطي طمأنينة بأن هناك مشروعاً وليس مجرد مباريات تُؤدى. هو يعترف بالخطأ (استقبال الهدف) ويفتخر بالإيجابيات، وهذا التوازن هو ما يحتاجه المنتخب للاستقرار.

0 تعليقات